جارديان: في مصر.. يسجن الفنان وتفلت الشرطة من العقاب.
قضت محكمة مصرية بسجن الكاتب أحمد ناجي لمدة عامين وغرامة 10 آلاف جنيه بتهمة "انتهاك الحياء العام" بعد نشره رواية تحتوي على إشارات للجنس والمخدرات.
جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية سلطت فيه الضوء على الحكم بحبس الكاتب أحمد ناجي، وهو ما اعتبره خبراء مخالفا للدستور، وإنتهاكا للقانون المحلي والدولي، ودليل على غياب حرية التعبير في مصر، متسائلين:" كيف يسجن فنان بسبب حريته، وتفلت الشرطة من العقاب".
وقالت الصحيفة في تقرير نشر اليوم السبت :" في يناير الماضي رفضت محكمة، الدعوات ضد ناجي، إلا أنه بعد طعن النيابة عادت القضية إلى المحكمة، وحكمت على ناجي اليوم بأقصى عقوبة ممكنة".
وجاء في الدعوى المقامة ضد ناجي: إن قراءة مواد جنسية صريحة في الراوية، والحديث عن تدخين الحشيش أصابني بانخفاض ضغط الدم، واضطرابات في دقات قلبي".
وفي وقت سابق، قال ناجي إن "استخدام الحياة" وافق عليه مجلس الرقابة المصرية.
ونشر رامي يعقوب، المحلل السياسي تغريدة بصورة لناجي في قاعة المحكمة، متسائلا : كيف يسجن إنسان بسبب حريته الفنية.. هذا مخالف للدستور".
ونقلت الصحيفة عن محمود عثمان محامي ناجي قوله:" هم يخرقون الدستور الذي ينص على عدم سجن الفنانين .. المادة 67 من الدستور تؤكد ذلك".
ناجي تم القبض عليه في المحكمة، وسوف يظل في السجن خلال إجراءات الاستئناف، التي قال محاميه عن احتمال نجاحها:" نأمل أن يحترم القضاء الدستور، ولا يظل مجرد حبر على ورق".
ونقلت الصحيفة عن مي السعدني خبيرة قانونية قولها:"حكم اليوم صورة لحرية التعبير والعدالة المنتشرة في البلاد، وبدأت برسامي الكاريكاتير، ثم مهاجمة دور النشر".
وأضافت السعدني :" الحكم ضد ناجي يتعارض مع القانون المحلي والدولي، بما في ذلك المادة 67 من الدستور المصري والمادة 19 من القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".
وتابعت:" اتعجب كيف يمكن الحكم على رجل بسبب حريته الفنية، في حين يترك ضباط الشرطة الذين يعذبون المعتقلين ويفلتون من العقاب".


0 التعليقات























